جلال الدين السيوطي

48

شرح الشاطبيه

باب الإدغام الكبير هو إدغام حرف متحرك في مثله في كلمة أو كلمتين ، والصغير : إدغام الساكن / « 1 » ، وسيأتي ، وسمي الأول : كبيرا ؛ لكثرة وقوعه ، إذ الحركة أكثر من / « 2 » السكون ، وقيل : لتأثيره في إسكان المتحرك قبل إدغامه ، وقيل : لصعوبته . ودونك الادغام الكبير وقطبه * أبو عمرو البصرىّ فيه تحفّلا ( ودونك الادغام الكبير وقطبه ) الذي يدور عليه ( أبو عمرو البصرىّ ) لكونه ( فيه تحفّلا ) أي : اجتمع ؛ لأنه قرأ بمجموعه : [ واشتهر به ] « 3 » . ففي كلمة عنه مناسككم وما * سلككّم وباقي الباب ليس معوّلا ( ففي كلمة ) أي : فأدغم الحرف في مثله في كلمة ، جاء ( عنه ) في موضعين لا ثالث لهما ، الأول : فَإِذا قَضَيْتُمْ ( مَناسِكَكُمْ ) « 4 » ( و ) الثاني : ( ما سَلَكَكُمْ ) فِي سَقَرَ « 5 » ( و ) ما روي عنه ممن طرد الإدغام في ( باقي الباب ) نحو : جِباهُهُمْ « 6 » و وُجُوهُهُمْ « 7 » و أَ تُحَاجُّونَنا « 8 » و بِشِرْكِكُمْ « 9 » ( ليس معوّلا ) عليه . في الثاني سواء تحرك ما قبل الأول ، أم سكن ، أم اعتل وما كان من مثلين في كلمتيهما * فلا بدّ من إدغام ما كان أوّلا كيعلم ما فيه هدى وطبع عّلى * قلوبهم والعفو وأمر تمثّلا ] . ( ك يَعْلَمُ ما ) فِي قُلُوبِكُمْ « 10 » ( فِيهِ هُدىً ) لِلْمُتَّقِينَ « 11 » ( وَطُبِعَ عَلى

--> ( 1 ) [ 11 أ / ز ] . ( 2 ) [ 15 أ / د ] . ( 3 ) في ك : واشتريه . ( 4 ) البقرة : ( 200 ) . ( 5 ) المدثر : ( 42 ) . ( 6 ) التوبة : ( 35 ) . ( 7 ) آل عمران : ( 106 ) . ( 8 ) البقرة : ( 139 ) . ( 9 ) فاطر : ( 14 ) . ( 10 ) الأحزاب : ( 51 ) . ( 11 ) البقرة : ( 2 ) .